هل تشعر بالقلق باستمرار بشأن وزنك؟
هل تشعر بالحرج في الأماكن العامة بسبب تكوين جسمك الحالي؟
هل جربت خيارات مختلفة لإنقاص الوزن دون الحصول على نتائج ملموسة؟
حسناً، إذا كانت إجابتك على هذه الأسئلة الثلاثة (3) حول فقدان الوزن هي نعم، فلا داعي للقلق بعد الآن، ففي هذا الدليل الشامل لنظام غذائي وفقدان الدهون للنساء، ستتعرفين على كيفية تعديل نمط حياتك ونظامك التدريبي وتغذيتك ونظامك الغذائي لتحقيق الوزن وتكوين الجسم الذي ترغبين فيه.
النظام الغذائي والتغذية لتعزيز فقدان الدهون لدى النساء ذوات الوزن الزائد
من السهل القول إن فقدان الوزن لا يتطلب سوى تناول سعرات حرارية أقل مما تحرقه فعلياً. لكن الحقيقة أن فقدان دهون الجسم والوزن أكثر تعقيداً من مجرد تقليل السعرات الحرارية، إذ تلعب عوامل أخرى دوراً هاماً في تحديد الوزن.
يمكن أن يؤثر التمثيل الغذائي والهرمونات وحتى العوامل الوراثية بشكل كبير على كيفية استجابة جسمك للتغييرات الغذائية التي تهدف إلى مساعدتك على إنقاص الوزن. علاوة على ذلك، تميل النساء إلى تجربة مستويات متفاوتة من التغيرات الهرمونية، بالإضافة إلى اختلاف توزيع الدهون في أجسامهن، مما قد يتطلب خيارات أكثر تخصيصًا بدلاً من حل عام لفقدان دهون الجسم.
مع ذلك، فيما يتعلق بالخيارات الغذائية، من المتعارف عليه عمومًا أنه لإنقاص الوزن، يجب اتباع نظام غذائي متوازن نسبيًا يتكون من البروتينات الخالية من الدهون، والخضراوات، والدهون الصحية، والفواكه، والحبوب الكاملة. توفر هذه الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية سعرات حرارية أقل، ولكنها غنية بكمية كبيرة من المعادن والعناصر الغذائية الأساسية التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة لممارسة أنشطته اليومية.
من بين المغذيات الكبرى الثلاث (الكربوهيدرات والبروتينات والدهون)، يُعتبر البروتين أهمها إذا كنت ترغب في إنقاص الوزن. والسبب في ذلك بسيط، فالبروتينات الموجودة في اللحوم البيضاء (الدجاج/الديك الرومي/السمك) تُساعد في الحفاظ على كتلة العضلات الخالية من الدهون، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان صحة عملية الأيض.
أما بالنسبة للحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا وخبز القمح الكامل والشعير والأرز البني، فإنك تحصل على الألياف الغذائية التي تساعد جهازك الهضمي على ضمان عمله بشكل صحيح وعدم معاناتك من مشاكل في الجهاز الهضمي مثل عسر الهضم والانتفاخ والإمساك.
بالإضافة إلى المساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم، فإن الألياف الغذائية تميل إلى إشباع الجوع مع منحك شعورًا بالشبع لضمان عدم الإفراط في تناول الطعام، وهو أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الوزن عند النساء.
أما بالنسبة للخضراوات والفواكه، فستحصل على سعرات حرارية منخفضة مع الكثير من الفيتامينات والمعادن الأساسية والألياف الغذائية، ليس فقط لمساعدتك في إدارة وزنك، ولكن أيضًا لاستعادة وتحسين صحتك العامة.
لن تكتمل وجباتك اليومية بدون الدهون الصحية من مصادر مثل الأسماك الدهنية (يُعدّ سمك الماكريل والسلمون من أفضل مصادر الدهون الصحية)، وزيت الزيتون، والبذور، والمكسرات، والأفوكادو. تُحفّز الدهون إنتاج الهرمونات في جسمك، وتُحسّن امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، وتُعزّز الشعور بالشبع لكبح نوبات الجوع التي قد تُؤدّي إلى الإفراط في تناول الطعام، وبالتالي زيادة الوزن.
يجب أن يكون تقسيم المغذيات الكبيرة شكلاً من أشكال الفن، حيث تريد أن تستهلك ما يكفي فقط للحفاظ على نشاطك طوال أنشطتك اليومية وفي نفس الوقت يكون كافياً بما يكفي لعدم تعزيز زيادة الوزن.

بروتين
بالنسبة لاستهلاكك اليومي من البروتين، يجب أن تهدف إلى استهلاك ما بين 0.7 إلى 1 غرام من البروتين الخالي من الدهون لكل رطل من وزن الجسم.
سيساعد البروتين الخالي من الدهون الذي تتناوله على تعزيز كل من إصلاح (التمزقات الدقيقة) ونمو أنسجة العضلات مع تشجيع زيادة الشعور بالشبع.
الدهون
عادةً، يجب أن يتراوح استهلاكك اليومي من الدهون بين 0.3 و0.45 غرام لكل رطل من وزن الجسم، أي ما يعادل تقريبًا 20 إلى 35 سعرة حرارية من إجمالي السعرات الحرارية التي تستهلكها يوميًا. تساعد الدهون الصحية الموجودة في أطعمة مثل الأسماك الدهنية وزيت الزيتون والأفوكادو على تعزيز وظائف الدماغ والهرمونات.
الكربوهيدرات
ينبغي تناول كميات معتدلة من الكربوهيدرات من مصادر غذائية مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه. تساعد الكربوهيدرات على تنظيم مستوى السكر في الدم، وتعزيز إمداد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية، والحفاظ على نشاطك طوال اليوم. يجب أن تكون كمية الكربوهيدرات التي تتناولها كافية لتلبية باقي احتياجاتك اليومية من السعرات الحرارية.
اعتبارات غذائية أخرى لفقدان الدهون لدى النساء
لا ينبغي أبدًا أن تنسى استهلاكك للمغذيات الدقيقة المستمدة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والتي تحتوي على معادن أساسية وفيتامينات متعددة من شأنها أن تعزز الصحة الجيدة مع دعم تجديد الطاقة والتمثيل الغذائي.
وبالحديث عن تجديد الطاقة، يجب أن تحاول تناول وجباتك المتوازنة بفارق 3 إلى 4 ساعات للحفاظ على مستويات طاقتك مع مساعدتك أيضًا على تجنب الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن التي تنتج عن الإفراط في تناول الطعام من أجل المتعة بدلاً من الحاجة.
يُنصح بتناول وجبات رئيسية في ساعات الصباح الباكرة، مع تخصيص وجبات خفيفة للعشاء. احرص على شرب كمية كافية من الماء طوال اليوم، فالترطيب يُسهم في إنقاص الوزن، ويُعزز الصحة العامة. شرب كميات كافية من الماء النقي يُساعد على التحكم في الشعور بالشبع، وتحسين الهضم، ورفع معدل الأيض.
يُعدّ شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًا بدايةً رائعةً للشخص العادي. اشرب المزيد من الماء إذا كنت أكثر نشاطًا أو إذا شعرت بتأثير الرطوبة.
بصفتكِ امرأة، عليكِ مراعاة عدة عوامل عند اختيار نظامكِ الغذائي. فكري في عمركِ، ومرحلة دورتكِ الشهرية، ومستوى نشاطكِ اليومي عند إعداد خطة التغذية. قد لا تعلمين ذلك، ولكن خلال فترة الدورة الشهرية، ستمرين بتغيرات هرمونية قد تؤثر بشكل مباشر على شهيتكِ، ورغبتكِ في تناول الطعام، ومزاجكِ، وحتى مستوى طاقتكِ.
لذا، قد تحتاج إلى التحلي بالمرونة في ضبط احتياجاتك الغذائية لتناسب حالتك الصحية الحالية من أجل تحقيق هدفك في إنقاص الوزن أو تقليله.

تمارين رياضية لدعم فقدان الدهون لدى النساء
إلى جانب نظامك الغذائي المتوازن وخطة التغذية السليمة، عليك أيضاً بذل جهد كبير في صالة الرياضة. ولتحقيق ذلك، ننصحك ببرنامج تدريبي منتظم يشمل تمارين المرونة، والحركة، والقوة، وتمارين الكارديو.
تُحسّن تمارين الكارديو صحة القلب والأوعية الدموية، وتحرق السعرات الحرارية في الوقت نفسه. أما تمارين القوة، فتُعزز عملية الأيض، وتُساعد على بناء كتلة عضلية صافية.
من الأمور المهمة الأخرى التي يغفل عنها الكثيرون عند محاولة إنقاص دهون الجسم، الحاجة إلى الراحة الكافية. وهنا تبرز أهمية الراحة والنوم. احرص على الحصول على نوم جيد (حوالي 8 ساعات) يوميًا، وهذا يعني إبعاد هاتفك المحمول وأجهزتك الإلكترونية الأخرى قبل النوم.

وأخيرًا، لن يُجدي أي شيء نفعًا إن لم تُقرر بنفسك تغيير نمط حياتك. وهذا يعني التوقف عن الإفراط في شرب الكحول، والتدخين على وجه الخصوص، وتجديد العزيمة على اتباع نظام صحي ورياضي يتضمن ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والتحلي بعقلية إيجابية تُحفزك وتُشجعك على الاستمرار حتى عندما يبدو أنك لا تُحقق النتائج المرجوة في إنقاص الوزن.
يمكنك البدء بعقلية إيجابية من خلال التحدث مع مستشارينا المحترفين في الاتحاد الدولي لكمال الأجسام واللياقة البدنية (IFBB PRO) الذين سيضعونك على الطريق الصحيح لإدارة الوزن اليوم.