تخيل أنك متحمس ومستعد لرفع الأثقال في صالة الألعاب الرياضية المحلية، ولكن بعد شهر أو شهرين تشعر بخيبة أمل، وينخفض حافزك وتفقد الاهتمام تمامًا.
عذرك هو أنك لم تحقق النتائج المرجوة في اللياقة البدنية التي وعد بها خبراء اللياقة والمدربون. تدّعي أنك كنت ملتزمًا، وأنك بذلت جهدًا كبيرًا وفق خطة محكمة، ولكن مع ذلك تبدو كل جهودك عبثًا.
هذا السيناريو أكثر شيوعًا مما يدركه الكثيرون، ولكن ما لا يعرفه الناس هو أن الصورة المحزنة المرسومة هنا قد تكون بسبب الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المبتدئون غالبًا.
في هذا الدليل، نلقي نظرة على خمسة (5) من أخطاء التمرين الشائعة مع تقديم حلول لمواجهة هذه الأخطاء وتصحيحها لتحقيق مكاسب لياقة بدنية مثالية وتقليل الشكاوى.
الخطأ #1: نسيان الإحماء قبل التمرين والتهدئة بعده
لعلّ من أكثر الأخطاء شيوعًا بين المبتدئين إهمال الإحماء قبل بدء التمرين. فإهمال الإحماء يزيد من خطر الإصابات غير المقصودة، ويقلل في الوقت نفسه من مستوى الأداء، مع شيوع إجهاد العضلات. لذا، من الضروري أيضًا تخصيص وقت للتهدئة بعد التمرين الشاق لضمان عدم تأثر عملية التعافي بألم العضلات المزمن.
لتجنب الإصابات المرتبطة بعدم الإحماء بشكل صحيح، يجب أن تبدأ برنامجك التدريبي بتمارين إحماء ديناميكية وتمارين تمدد تساعد على رفع معدل ضربات القلب، وتعزيز الدورة الدموية، وزيادة توافر الدم المؤكسج لعضلاتك، وبالتالي تنشيط عدد من مجموعات العضلات الهيكلية الرئيسية.
تتضمن بعض تمارين الإحماء الديناميكية الشائعة رفع الركبتين عالياً، وتمارين القرفصاء بوزن الجسم، والمشي في المكان، وتأرجح الذراعين، والركض الخفيف. حاول تخصيص ما بين 10 إلى 15 دقيقة لتمارين الإحماء قبل التمرين. أما بالنسبة لتمارين التهدئة، فيمكنك التركيز على تمارين التمدد الثابتة التي تستهدف الكتفين، والظهر، والصدر، وعضلات الساق، وعضلات الفخذ الأمامية والخلفية، وغيرها من مجموعات العضلات الرئيسية بعد تمرين مكثف. جلسة تجريبينبغي عليك الاستمرار في ممارسة تمارين التمدد التي تختارها بعد التمرين لمدة تتراوح بين 20 و 30 ثانية لكل روتين لمساعدتك على الاسترخاء بعد الجلسة ولتحسين مرونتك بشكل عام.
عند القيام بالإحماء، تُهيئ مفاصلك وعضلاتك لشدة التمرين. كما تُقلل من خطر الإصابة بإجهاد العضلات والإصابات، وتُحسّن في الوقت نفسه نطاق حركتك. أما التهدئة الفعّالة، فتُخفف من تيبس العضلات، وتُحسّن الدورة الدموية، وتُسرّع من التخلص من الفضلات الأيضية، وتُعجّل من تعافي العضلات.
الخطأ #2: التدريب بأسلوب غير صحيح
يُعدّ هذا السبب الرئيسي للحوادث والإصابات في الصالات الرياضية. فالأداء غير السليم للتمارين، وخاصة رفع الأثقال، قد يؤدي بسهولة إلى إصابات تُبعدك عن ممارسة الرياضة لفترة طويلة، وتُعطّل برنامجك الرياضي بالكامل. ومن أكثر الأخطاء شيوعًا عند رفع الأثقال: سوء تقنيات التنفس، وتقويس الظهر، واستخدام قوة دفع زائدة عن اللازم.
لتجنب هذه الأخطاء الشائعة، عليك التركيز أكثر على إتقان وضعيتك وتقنيتك بدلاً من القلق المفرط بشأن زيادة الحمل التدريجي أو عدد التكرارات. إذا كنت مبتدئًا في رياضة كمال الأجسام، فمن الأفضل استشارة مدربين ذوي خبرة لمساعدتك في رحلتك نحو اللياقة. لذا، سواء كنت تمارس تمارين الرفعة المميتة، أو القرفصاء، أو الضغط على البنش، أو غيرها، عليك أداء كل تمرين بالطريقة الصحيحة.
لضمان التزامك بالخطة وأداء تمارينك بشكل صحيح، يمكنك الاستعانة بالمرايا أو مقاطع الفيديو المسجلة التي توضح كيفية أداء التمرين الذي اخترته. احرص على أن تكون وضعيتك مثالية دائمًا، وذلك بالتركيز على الحفاظ على استقامة عمودك الفقري، وأداء الحركات باستخدام نطاق حركي كامل، وتفعيل عضلات جذعك. من المهم أيضًا إتقان الوضعية الأساسية باستخدام أوزان خفيفة قبل زيادة الأوزان تدريجيًا. باتباع الوضعية الصحيحة طوال برنامجك التدريبي، ستخفف الضغط على مفاصلك مع تنشيط مجموعات العضلات المستهدفة. تضمن الوضعية الصحيحة أثناء التمرين فعالية برنامجك لتحقيق أفضل النتائج وتقليل الإصابات.

الخطأ #3: التدريب المفرط
هناك خطر حقيقي للإفراط في التدريب، حيث تقضي وقتًا أطول في أداء مجموعات وتكرارات أكثر من اللازم. يحدث هذا عندما تدفع نفسك إلى ما يفوق قدراتك الذهنية والبدنية دون الحصول على وقت كافٍ للراحة. قد يؤدي الإفراط في التدريب إلى العديد من المشاكل، بما في ذلك تقلبات المزاج، والإرهاق المستمر، والإصابات، وتذبذب مستوى الأداء.
لتجنب الإفراط في التدريب، عليك إعطاء الأولوية للراحة والاستشفاء. عليك أن تعرف متى تتوقف عن التدريب. نظام التدريب وذلك لتجنب الإصابات. فالراحة تساعد على التعافي بشكل سليم من التدريب، وهي مهمة أيضاً لشفاء العضلات ونموها.
من خلال وضع خطة تعافي نشطة تتضمن تمارين خفيفة مثل ركوب الدراجات، واستخدام أسطوانة التدليك، والسباحة، وتمارين التمدد، فإنك تزيد من تدفق الدم المؤكسج إلى عضلاتك للمساعدة في التعافي السريع والنمو.
احرص على قضاء ما بين 7 و 9 ساعات يومياً في النوم من أجل تجديد جسمك عن طريق تحسين وظيفة جهاز المناعة لديك، وتطبيع مستويات الهرمونات لديك، وتعزيز مخزون الجليكوجين لديك.
الخطأ #4: إهمال النظام الغذائي السليم والترطيب
مهما بلغت شدة تدريبك ومهما حصلت على قسط كافٍ من الراحة، فلن تتمكن من تحقيق أهدافك في اللياقة البدنية إذا نسيت دمج... نظام غذائي وخطة غذائية منظمة بشكل جيدإن تناول الطعام النظيف والصحي هو الأفضل دائمًا، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك الاستمتاع قليلاً من وقت لآخر.
الاعتدال هو أساس أي نظام غذائي جيد. يجب أن تعرف متى تحتاج إلى الحفاظ على فائض أو نقص في السعرات الحرارية بناءً على برنامجك الرياضي.
تحتاج إلى طاقة لممارسة التمارين، لذا فإن الحفاظ على التوازن الصحيح في العناصر الغذائية الكبرى يوميًا أمر بالغ الأهمية. ستمنحك وجبة ما قبل التمرين الطاقة اللازمة لبدء يومك، بينما ستساعدك وجبة ما بعد التمرين على التعافي.
ركّز على تناول وجباتك من الأطعمة الكاملة مثل الحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون والخضراوات والفواكه. واحرص أيضاً على شرب كمية كافية من السوائل، فالجفاف يُعيق نجاح أي برنامج لياقة بدنية، لذا احرص دائماً على شرب الماء قبل وأثناء وبعد تمارينك.
يمكنك تحسين كل من الأداء العضلي ومستويات التحمل لديك عند تناول وجبات ما قبل التمرين الغنية بالعناصر الغذائية والتي تحتوي على نسبة عالية من البروتين والكربوهيدرات، ويفضل تناولها قبل ساعة إلى ساعتين من بدء جلسة التمرين.
باتباع نظام غذائي صحي وشرب كميات كافية من السوائل، ستعزز ترميم الأنسجة، وتحسن وظائف الجهاز المناعي، وكفاءة التمثيل الغذائي. كما أن تناول الطعام المناسب سيساعد على تقليل الإرهاق بعد التمرين، مع تحسين الأداء الذهني وتعزيز القدرة على التعافي السريع.

الخطأ #5: التكرار المفرط
من المهم تنويع تمارينك الرياضية بدلاً من تكرار نفس التمارين يومياً. فالتنويع، بدايةً، يُساعدك على الحفاظ على حماسك، وهذا الحماس هو ما يُساعدك على تطوير برنامجك التدريبي بزيادة تدريجية في كل جلسة. يمكنك دمج... مجموعة متنوعة من تمارين رياضيةقم بتغيير معدات رفع الأثقال، والمجموعات، والتكرارات للحفاظ على نظامك التدريبي مثيراً للاهتمام.
جرّب تمارين المقاومة لتقوية مجموعات عضلية محددة باستخدام تمارين وزن الجسم، وأحزمة المقاومة، والأوزان الحرة. أضف إلى ذلك تمارين متنوعة مثل فنون الدفاع عن النفس، أو البيلاتس، أو اليوغا، والتي تُساعد على تحسين توازنك ومرونتك بشكل عام.
استنتاج
إن إتقان برنامجك التدريبي يتجاوز مجرد بذل الجهد الذهني والبدني. فهو يتطلب الانضباط والمثابرة والصبر، وفهمًا عميقًا لقدراتك لمعرفة متى تحتاج إلى الراحة والتعافي من التمارين المكثفة. ويشمل إتقان روتينك التدريبي تحسين أداء جميع التمارين لتقليل الإصابات وتحسين الأداء. عندما تفهم الأخطاء التدريبية الخمسة الشائعة المذكورة في هذه المقالة، وتتخذ خطوات واعية لتجنبها، فإنك تضع نفسك في وضع ممتاز لتحقيق أهدافك. أهداف اللياقة البدنية خلال الإطار الزمني المتوقع.
في مركز أنابوليك كوتش، نساعدك على وضع برنامج تدريبي فردي مصمم خصيصًا لتحقيق أهدافك الفريدة في كمال الأجسام واللياقة البدنية. تواصل معنا للحصول على استشارة مجانية. الاتحاد الدولي لكمال الأجسام واللياقة البدنية للمحترفين اليوم.